محمد بن عبد الله الخرشي
50
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
أَوْ صِفَتِهِ تُحَقِّقُ غَيْرَ الْوَاجِبِ بِالْوُقُوعِ وَتُصَيِّرُهُ وَاجِبًا بِالْوُقُوعِ وَتُصَيِّرُهُ وَاجِبًا ثَابِتًا لَازِمًا فَإِذَا قُلْت وَاَللَّهِ لَا كَلَّمْت زَيْدًا فِي هَذَا الْيَوْمِ لَزِمَك عَدَمُ كَلَامِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ خَوْفَ الْحِنْثِ وَإِذَا قُلْت وَاَللَّهِ لَأَدْخُلَنَّ الدَّارَ فِي هَذَا الْيَوْمِ لَزِمَك دُخُولُهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ خَوْفَ الْحِنْثِ وَانْظُرْ تَحْقِيقَ هَذَا الْكَلَامِ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ . ( ص ) بِذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ أَوْ صِفَتِهِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْيَمِينَ الشَّرْعِيَّةَ لَا تَنْعَقِدُ إلَّا بِأَحَدِ هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ فَلَا تَنْعَقِدُ بِالنِّيَّةِ وَلَا بِغَيْرِهَا مِنْ الْأَلْفَاظِ كَالنَّبِيِّ وَنَحْوِهِ مِمَّا هُوَ مُعَظَّمٌ شَرْعًا بَلْ إمَّا مَكْرُوهَةٌ أَوْ حَرَامٌ لَا يُقَالُ هَذَا تَعْرِيفٌ غَيْرُ مَانِعٍ لِأَنَّ قَوْلَهُ أَوْ صِفَتِهِ مُفْرَدٌ مُضَافٌ فَيَعُمُّ جَمِيعَ الصِّفَاتِ مَعَ أَنَّ صِفَةَ الْأَفْعَالِ خَارِجَةٌ مِنْ ذَلِكَ كَمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ الْمُؤَلِّفُ لِأَنَّا نَقُولُ هُنَا حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ أَوْ صِفَتُهُ الذَّاتِيَّةُ وَالْقَرِينَةُ عَلَى ذَلِكَ الْمَحْذُوفِ تَصْرِيحُهُ فِيمَا يَأْتِي بِصِفَةِ الْأَفْعَالِ وَقَوْلُهُ ( كَبِاللَّهِ ) وَمِثْلُهُ الِاسْمُ الْمُجَرَّدُ مِنْ حَرْفِ الْقَسَمِ كَاَللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ ( ص ) وَهَاللَّهِ ( ش ) بِحَذْفِ حَرْفِ الْقَسَمِ وَإِقَامَةِ هَا التَّنْبِيهِ مَقَامَهُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ النُّحَاةُ . ( ص ) وَأَيْمُ اللَّهِ ( ش ) أَيْ بَرَكَتُهُ وَهَمْزَةُ " أَيْمُ " يَجُوزُ فِيهَا الْقَطْعُ وَالْوَصْلُ كَمَا قَالَهُ تت وَهَذَا مَعَ الْوَاوِ وَأَمَّا مَعَ عَدَمِهَا فَهِيَ هَمْزَةُ قَطْعٍ ثُمَّ إنَّ " أَيْمُ " يَجُوزُ فِيهِ إثْبَاتُ الْوَاوِ وَعَدَمُ إثْبَاتِهَا فَتَكُونُ مُقَدَّرَةً وَأَمَّا حَقُّ اللَّهِ وَمَا أَشْبَهَهُ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ ذِكْرِ حَرْفِ الْقَسَمِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمَشَايِخِ ز وَأَرَادَ بِالْبَرَكَةِ الْمَعْنَى الْقَدِيمَ فَإِنْ أَرَادَ الْمَعْنَى الْحَادِثَ لَمْ يَكُنْ يَمِينًا وَانْظُرْ إذَا لَمْ يُرِدْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَفِي كَلَامِ الْأَبِيِّ مَا يُفِيدُ أَنَّهَا يَمِينٌ ( ص ) وَحَقِّ اللَّهِ ( ش ) يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ الْعَظَمَةَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ التَّكَالِيفَ الَّتِي هِيَ صِفَاتُهُ وَيَحْتَمِلُ اسْتِحْقَاقُهُ لِلْأُلُوهِيَّةِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَحَقُّ اللَّهِ الْإِطْلَاقُ وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ الْعِبَادَاتِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا فَإِنْ أَرَادَ ذَلِكَ فَلَا تَنْعَقِدُ بِهِ يَمِينٌ ( ص ) وَالْعَزِيزِ ( ش ) اُخْتُلِفَ فِي مَعْنَاهُ وَاشْتِقَاقِهِ فَقِيلَ هُوَ الَّذِي لَا يَغْلِبُهُ شَيْءٌ وَعَلَى هَذَا هُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ عَزَّ يَعِزُّ بِفَتْحِ الْعَيْنِ إذَا اشْتَدَّ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْعَزِيزُ الَّذِي لَا يُوجَدُ مِثْلُهُ وَقَالَ الْفَرَّاءُ يُقَالُ عَزَّ الشَّيْءُ يَعِزُّ بِكَسْرِ الْعَيْنِ إذَا قَلَّ حَتَّى لَا يَكَادَ يُوجَدُ غَيْرُهُ فَهُوَ عَزِيزٌ اه وَاللَّامُ فِي الْعَزِيزِ لِلْكَمَالِ أَيْ الْكَامِلِ الْعِزَّةِ وَيَصِحُّ أَنْ يُرَادَ بِهَا الْعَهْدُ الْحُضُورِيُّ لِأَنَّ اللَّهَ حَاضِرٌ